موجز الكلام شرح عقيدة العوام

لقد درج سلف الأمة على إلقاء المسائل الإيمانية الاعتقادية وتثبيتها في نفوس العوام والنشء بدون تلقين للدليل وتفصيل للحجة وتفنيد للمعارض، حتى ظهرت الفتن والبدع فقام العلماء ببث علم الكلام بين الناس على حسب ما هو محتاج إليه، وعندما تفرق الناس في البلدان واقتضت ظروف المعيشة النقلة والتعايش مع كافة الأجناس التي تحمل مختلف الأديان والعقائد أبرز العلماء الغيورون على دين العوام والنشء هذا العلم على شكل قواعد مبسطة، وذكروا إلى جانب ذلك الدليل، وفنّدوا الشبه التي تطرأ على العوام في كل زمان. وكتاب موجز الكلام شرح عقيدة العوام من الكتب التي ينبغي لكل نشء وخصوصاً طالب العلم معرفة ما فيه، وفهم واعتقاد ما احتواه من مجمل عقائد أهل السنة والجماعة، فمنظومة عقيدة العوام قد حوت كل ما يحتاجه النشء حتى يكوّن العقيدة الصحيحة في نفسه ويعرف ربه الذي يعبده على يقين دون تطرق شك أو وهم، أو اعتقاد ما هو غير لائق به سبحانه وتعالى. يمتاز هذا الكتاب بشرح ألفاظ المنظومة متعرضاً للمعنى الذي اتفق عليه جمهور أهل السنة والجماعة, جامعاً في كل معنى القيود اللازمة، بحيث يكون معنى جامعاً مانعاً، ومن ثم يقرّر المعنى بشرح ألفاظه وتخريجها بشكل واسع بأسلوب سهل، وبعد تقرير المعنى ينتقل المؤلف حفظه الله إلى ذكر الدليل النقلي في المسألة، ومنه إلى تقرير الدليل العقلي دون غموض أو تطويل؛ لذا يجد القارئ أن الكتاب قد اهتم بتقرير الدليلين النقلي والعقلي. وقد ذكر المؤلف حفظه الله الصفات الواجبة والمستحيلة والجائزة في حق الله تعالى وفي حق رسله، وذكر أيضاً ما يتعلق بالسمعيات، وتعرض لكل ما يجب اعتقاده وجهله يؤدي لخلل في العقيدة. وقد يذكر المؤلف بعض الفوائد الجامعة التي تجمع شوارد المسائل مع العزو لها من كتابها الأصل، وهذه الفوائد هي كالقواعد التي تجعل المتمكن منها على قدر من المعرفة تؤهله لحل بعض الإشكالات التي قد ترد في هذا الزمن. يقع هذا الكتاب في (209) صفحات من الورق المتوسط, وقام بتقريظه عدد من العلماء الأجلاء.