شيوخه:

تتلمذ شيخنا -حفظه الله- على يد كثير من المشايخ الكبار، فمنهم الحبيب صالح بن عبد الله العطاس المتقدم ذكره، حيث كان صاحب الترجمة شديد التعلق به منذ نعومة أظفاره. ومنهم أيضًا الحبيب الداعي إلى الله عبد الله الصادق الحبشي -رضي الله عنه-، حيث كان أول من اتصل به شيخنا بعد انتقاله إلى (جدة)، فقرأ عليه في الفقه متن (سفينة النجاة) وكتاب (كفاية الأخيار)، وفي النحو كتاب (الكواكب الدرية)، وكان يحضر -حفظه الله- درسه الذي يلقيه في المسجد في كتاب (الإيضاح) للإمام النووي. وفي هذه الأثناء: اتصل شيخنا -حفظه الله- بالشيخ الجليل كرامة سهيل –رضي الله عنه-، فقرأ على الشيخ كرامة متن (سفينة النجاة) وشرحها ( نيل الرجاء) ثلاث مرات، وكان يقول له الشيخ كرامة -رضي الله عنه-: "نخن نقرئك في هذه الكتب ولكن نشرح لك شروح أهل المنهاج". ثم قرأ عليه حفظه الله فاتحة المنهاج، ثم أمره بقراءة (عمدة السالك). ومن مشايخه أيضًا: الشيخ الجليل المحب لأهل بيت النبوة الشيخ محمد بن عمر باخبيرة -رحمه الله ورضي عنه-، وكان الشيخ باخبيرة يحب صاحب الترجمة محبة كبيرة، قرأ عليه شيخنا -حفظه الله- كتاب ( بداية الهداية ) للإمام الغزالي وقد حصل له منه الإجازة. وممن ارتبط بهم أيضًا الحبيب المتواضع العارف بالله عبد الرحمن بن أحمد الكاف -رضي الله عنه-، لازمه صاحب الترجمة نفع الله به كثيرًا خاصةً إبان أزمة الخليج، وقرأ عليه كتاب (ضوء المصباح شرح زيتونة الإلقاح)، كما قرأ عليه أيضًا قطعة لا بأس بها في (المنهاج)، وقرأ عليه أيضًا كتابه (سلم التيسير) قبل ظهوره وطبعه، وكان الحبيب عبد الرحمن يحب صاحب الترجمة محبة كبيرة ودائمًا ما يخبره بذلك. ومن مشايخه أيضًا الحبيب العلامة والحبر الفهامة أبو بكر بن عبد الله عطاس الحبشي –رضي الله عنه-، قرأ عليه صاحب الترجمة في (رياض الصالحين) وحصل له منه الإجازة . ومن مشايخه الذين تلقى عنهم كذلك: الحبيب الجليل أحمد بن علوي الحبشي –عليه رحمة الله ورضوانه- قرأ عليه شيخنا –حفظه الله- في الفقه والنحو. كما أخذ كذلك عن الحبيب العلامة حسن ابن الحبيب عبد الله الشاطري –رضي الله عنهما وأسكنهما فسيح جناته-. ومن مشايخه أيضًا: الحبيب النوير والعلم النحرير السيد القاضي محمد رشاد البيتي -حفظه الله وأمد في عمره-، قرأ عليه شيخنا -نفعنا الله به- (فتح المعين) في الفقه، و(حاشية الكفراوي) في النحو، وقرأ عليه أيضاً في مجموعة القضاء للحبيب محسن بونمي، وقرأ في (عماد الرضا)، وفي (الميزان) للشعراني، وقرأ عليه أيضاً (زيتونة الإلقاح) مع شرحها للمصنف وشرحها للباجوري كذلك، كما قرأ عليه (جواهر العقدين)، ولا زال صاحب الترجمة مرتبطًا به ارتباطًا وثيقًا. ومن مشايخه أيضًا: الحبيب الداعي إلى الله ورسوله بلسان الحال والمقال القطب الشهير عبد القادر بن أحمد السقاف -أمد الله في عمره ونفعنا به-، تشرف شيخنا -حفظه الله- بالقراءة عليه في رسالة الإمام السيوطي (إحياء الميت في فضائل أهل البيت) وحصل له منه الإجازة. وممن قرأ عليهم صاحب الترجمة الشيخ الفاضل محمد العبيري رحمه الله -حنبلي المذهب-، وكان فقيهًا لا يُمارى في مذهب الإمام أحمد، قرأ عليه شيخنا -حفظه الله- كتاب (زاد المستقنع) مع حفظه له، وقرأ عليه أيضاً في علم الفرائض كتاب (عدة الباحث) حتى قال الشيخ محمد العبيري لطلابه: "أفرضكم محمد". وممن قرأ عليهم صاحب الترجمة: الشيخ الجليل عبد المنعم تعيلب، وهو فقيه شافعي، قرأ عليه صاحب الترجمة –نفع الله به- أكثر المنهاج، كما قرأ عليه في التفسير أيضاً. وقرأ -حفظه الله- كذلك على كثير من العلماء والمشايخ والأساتذة الأجلاء خلال مسيرته التعليمية مما لا يسع المجال لذكرهم، حيث قرأ عليهم في الفقه كتاب (الروض المربع) في فقه الإمام أحمد، وقرأ في النحو (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك) مع حفظ (الألفية)، كما قرأ عليهم في التفسير والتجويد والحديث وأصول الفقه وعلم العروض والقوافي وغير ذلك من العلوم. كما اتصل صاحب الترجمة -نفعنا الله به- بكثير من المشايخ أثناء رحلاته إلى الشام ولبنان وتركيا ومصر واليمن والهند والتمس منهم الإجازة فأجازوه. وأما شيخه الذي عليه المعول والاعتماد، فهو الحبيب الداعي إلى الله منبع الإمداد، القطب أحمد مشهور بن طه الحداد؛ إذ لم يزل شيخنا حفظه الله منطويًا تحته، كارعًا من مصافي مشاربه، مستضيئًا به في مشارق طريقه ومغاربه، قرأ عليه شيخنا (رياض الصالحين)، ثم قرأ عليه (زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم)، ثم قرأ عليه في (تيسير الأصول لأحاديث الرسول)، كما قرأ عليه أيضًا رسالة الإمام السيوطي (إحياء الميت في فضائل أهل البيت)، ثم انتقل -نفعنا الله به- إلى قراءة (الجامع الصغير) للإمام السيوطي إلا أنه لم يكمله؛ إذ انتقل الحبيب -رضي الله عنه- ولم يزل شيخنا يقرأ فيه، وكان صاحب الترجمة -نفع الله به- يحضر درسه الخاص المعقود لأولاده وأحفاده في متن (الغاية والتقريب) حيث كانت تجري فيه مناقشات لمسائل الفقه، وقد ارتبط شيخنا -حفظه الله- بالحبيب أحمد مشهور ارتباطًا وثيقًا وأحبه حبًا عظيمًا ولازمه حتى وافته المنية -رضي الله عنه ونفع به وبعلومه- عام 1416 من الهجرة.