نشأته وتربيته:

نشأ شيخنا -حفظه الله- بعيدًا عن نشأة أقرانه، فبعد وصوله إلى سن التمييز كان والده مسافرًا فاعتنت والدته -حفظها الله- بتربيته. فما إن وصل سن السادسة حتى ذهبت به إلى معلامة القرن، فتعلم فيها القراءة والكتابة والقرآن الكريم، وفي تلك السن المبكرة كان ارتباطه وثيقًا بأهل البيت؛ إذ كان يتوطن القرن في تلك الأيام القطب النوير الحبيب صالح بن عبد الله العطاس وأخواه الحبيب محمد والحبيب عقيل رضي الله عنهم. فكان شيخنا –حفظه الله- يذهب إلى الحبيب صالح –رضي الله عنه- ويجلس عنده الساعة والساعتين لينال من عظيم بركاته وصالح دعواته، وكان الحبيب صالح يحب صاحب الترجمة ويباسطه، مما غرس ذلك محبة أهل البيت في قلبه منذ نعومة أظافره. وكان شيخنا حفظه الله شديد التعلق ببيوت الله، فكان يلازم المسجد وعمره ما بين السابعة والثامنة، وفي تلك السن التحق بمدرسة باصادق الجفري بالخريبة لوجود العلامة الحبيب بركة دوعن وفقيهها حامد بن عبد الهادي الجيلاني، فمكث هناك سنة ثم انتقل إلى المدارس النظامية ودرس فيها. وبعد ذلك رغب والده -رحمه الله تعالى- في انتقالهم إلى الحجاز عام 1390هـ ، فوصل شيخنا -حفظه الله- مع بقية أهله إلى مدينة ( جدة ) في أواخر شهر ذي القعدة، وواصل دراسته في مدارسها وأكمل تعليمه الجامعي فيها نفعنا الله به وأمد في عمره.