السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أحمعين. فضيلة الشيخ / محمد بن علي باعطيه حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فقد ظهرت شركة جديدة تدعى (بز ناس) تقوم هذه الشركة بمنح المشترك رقم حساب للدخــول إلى موقعـها على الإنترنت _ كمبيوترات ضخمة متصلة ببعضها البعض مركزها الرئيسي في أمريكا _ لمدة سنة ميلاديـة بمبلغ 385ريال سعودي والذي يسمح للمشترك بالاستفادة من التالي: 1. تمكين المشترك من الدخول إلى موقع للبرامج التعليمية في مجال الكمبيوتر واللغة الإنجليزية وإمكانية سحب هذه البرامج من موقع الشركة إلى جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمشترك. 2. تمكين المشترك من الدخول إلى مواقع ترفيهية تشمل مجالات : تعليم الأطفال - تعليم الفتيــات تحضـير بعض الأطعمة _ المراسلة عبر نظام الإنترنت _ الألعاب .. إلخ. 3. تمنح المشترك مساحة معينة على الإنترنت وبرامج مساعدة لتصميم ونشر وترويج نشاطه (تجاري – ديني – سياسي .. إلخ) بشرط عدم ترويج أي شيء يخدش الحياء. عرضت الشركة إختيارياً عمولة بمبلغ 205ريال لمن يأتي تسعة مشتركين جدد إجمالي قيمة رســوم اشتراكهم مبلغ (3.465 ريال) وذلك بعد تحصيل قيمة اشتراكهم وبشــرط أن يتــم تقسـيم هؤلاء المشتركين على شكل هرم يكون في قمته الشخص الذي أقنع المشتركين للدخول في هذا النظام. وفي حـال عدم تساوي الطرفين يُحرم من العمولة. نسبة واحد من كل عشرة مشتركين. وهذه التسعة. يشترط فيها أن تكون على النحو الذي هو مبين بالشكل السابق بأن تكون ثلاثة على اليمين وستة على اليسار أو العكس أو أن تكون أربعة على اليمين وخمسة على اليسار أو العكس ولاتقبل أي تسعة تكون على خلاف ما ذكر. 4. يستفيد الشخص الذي في قمة الهرم من مجهودات المشتركين الذين هم تحت قيادته وذلك بحصولـه علـى عمولة تساوي عمولة كل من قام بإحضار العدد المعين المطلوب كما هو مذكور في النقطة الرابعة. 5. في حالة تجديد الاشتراك بعد سنة يتم منح المشترك اشتراكا جديداً ويصبح في ذيل الهرم الذي بناه خـلال السنة. 6. تقوم الشركة المذكورة بعقد دورتين مجانيتين يومياً في مكاتبها في المدن الرئيسية بالمملكة تركز فيـه علـى شرح فوائد نظامها المذكور في النقاط ( 4- 5- 6 ) فقط. علماً بأنه لا توجد أي صيغة كتابية بين الطرفين فيما يخص النقطة الرابعة _ مسألة العمولة -، ولا يســتطيع أي شخص الاستفادة من هذا النظام إلاّ بعد دفع الرسوم المقررة (385ريال) ، ونظراً لتوجه الناس إليها بشــكل كبير وتشكك البعض بجوازها بالرغم من إفتاء جمع من العلماء بما فيهم علماء الأزهر الشريف بجوازها، نرجـو من فضيلتكم بيان حكم التعامل مع هذه الشركة كما تقدم وجزاكم الله خيراً.

نص الفتوى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد الهادي الأمين.
وبعد:
نسأل الله الهداية للصواب . وبخصوص المذكور أعلاه كما صاغه السائل ويطلب فيه جواباً شرعياً فعلى حسب مافهمته من السؤال فإنه لايجوزشرعاً التعامل مع هذه الشركة بمضمون هذه البنود الواردة في السؤال لأنه كما ظَهَرَ لي أنه من أكل أموال الناس بالباطل وفيه حيلة لاستجلاب تلك الأموال حيث أن دفع المبلغ المذكور (385) ريالاً أو ما يماثله من العملات الأخرى لتمكين من دفع ذلك المبلغ أولاً من الدخول في موقع الشركة لايصح أن يكون بيعاً حيث أنه أولا: وقِّتَ بسنة . ثانياً: وأنه ليس هناك سلعة مستلمة من قبل البائع للمشتري. وإن قلنا بأنها إجارة فإن كان المتفق بين المستأجر والمؤجر على كونها ايجارة فتصح إن توفرت شروط الإجارة ويقول السائل أنه في الفترة الأخيرة يملِّكون (ستة شرائط) مع التمكن من الدخول إلى الموقع فعليه لاتصح لأنها تمت صفقتان في صفقة مع عدم تميز كل من الصفقتين بمبلغ معين من المدفوع إذا أردنا أن نقول بصحة الصحيحة منهما وبطلان الباطل على القول بتفريق الصفقه. هذا بالنسبة للجزء الأول من السؤال وأما الشق الثاني من السؤال وهو إعطاء عمولة لمن استجلبهم لمن دفع المبلغ الأول لتلك الشركة فلايصح ولا يجوز أخذ تلك العمولة ولاتدخل من باب الجعالة لأنها مشروطة بدفع المبلغ المذكور وهو (385) والدليل على ذلك أنه لو لم يدفع ذلك المبلغ وأتى بمن يشتري فليس له عند الشركة تلك عمولة. وثانياً : أنها مؤقته ومشروطة بتوازن معين كما صورة السائل في السؤال وثالثاً : أنها في بعض صورها تتحصل من غير عمل وذلك بأن يعطى من العمولة بعمل غيره كما هو مصور في السؤال والحاصل كما هو مشاهد ومعلوم أن كثيراً من الناس يدفعون ذلك المبلغ المقرَّر للشركة لا للاستفادة من برامجها تلك وإنما جرّاً واستجلاباً للفائدة ممن يأتون بهم والواقع أن هذا كله احتيال لأكل أموال الناس من غير وجهٍ شرعي صحيح والله أعلم . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.